ابراهيم المؤيد بالله

597

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

مولده في ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمسمائة بقرية عيشان من ظاهر بلاد همدان ، تربى في حجور الطاهرات ، ونشأ مقتديا بالآباء « 1 » والأمهات فسلك منهاج آباءه ، ونشأ على العفة والطهارة من ابتدائه إلى انتهائه ، ما عرف في حال صغره اشتغالا بشيء من اللعب كعادة الصبيان ، وكان والده قد ربى أولاده على الطهارة والعفة « 2 » والمرابطة على التعليم والدراسة ، فكان له - عليه السلام - التبريز عليهم ، ولما ختم القرآن قرأ في اللغة والنحو وبلغ فيهما مبلغا عظيما ، ثم تقدم إلى سناع للدراسة على شيخه حسام الدين الحسن بن محمد الرصاص فقرأ عليه علم الكلام ، وأصول الفقه وفروعه والأخبار المأثورة عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - فأدرك ما لم يدركه غيره في هذه الفنون وبلغ مبلغا قصر عنه المجتهدون ، انتهى ما ذكره الشيخ محيي الدين حميد بن أحمد . وقال - عليه السلام - في ( الشافي ) بعد كلام طويل : وإذا قررنا هذه القاعدة فلنذكر أسانيد ما نروي طرقه ولنبدأ من ذلك بما رويناه مما روته فقهاء العامة جملة واحدة ولنرجع إلى تلك الجملة بما رويناه ، ونلحق منها كل فرع بأصله ، وما رويناه عن آباءنا - عليهم السلام - وعن علماء شيعتنا عيناه بسنده ، ليقع التمييز بين الروايتين وتلزم الحجة باجتماع الثقلين ، فالحق لا يعدو عند أهل الإسلام على سبيل الجملة إحدى هاتين الطائفتين وكل يدعي ذلك لنفسه فإذا اتفقوا على أمر واختلفوا في آخر ، كان ما اتفقوا عليه أولى بالاتباع مما اختلفوا فيه فليس برد الحق ينتصر الناصر ، ولا بدفع الأدلة ينتفع المكابر ، فأقول وباللّه التوفيق ومنه نستمد المعونة والتسديد : أخبرنا الفقيه الفاضل بهاء الدين علي بن أحمد بن الحسين المعروف

--> ( 1 ) في ( ج ) : بالأخيار من الآباء والأمهات ، وفي ( أ ) : مقتديا بالأخيار من الأمهات . ( 2 ) في ( ب ) : العبادة .